الشيخ الأميني

78

الغدير

العقد الفريد ( 1 ) قد يحسب القارئ لأول وهلة أنه كتاب أدب لا كتاب مذهب ، فيرى فيه نوعا من النزاهة ، غير أنه متى أنهى سيره إلى مناسبات المذهب تجد مؤلفه ذلك المهوس المهملج ، ذلك الأفاك الأثيم قال 1 ص 269 : 1 الرافضة يهود هذه الأمة يبغضون الاسلام كما يبغض اليهود النصرانية . ج كيف يرتضي القارئ هذه الكلمة القارصة ؟ ! وبين يديه القرآن المجيد وفيه قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . وقد ثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وآله قوله لعلي : هم أنت وشيعتك ( 2 ) . وكيف يرتضيها ؟ ! وهو يقرأ في الحديث قول الرسول الأمين صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت وشيعتك في الجنة . ( تاريخ بغداد 12 289 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : وسلم إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتم إلا هذا ( يعني عليا ) وشيعته فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي ؟ إن الله قد غفر لك ولذريتك ولولدك ولأهلك وشيعتك ولمحبي شيعتك ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : إنك ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ( 5 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت أول داخل الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من

--> ( 1 ) تأليف شهاب الدين ابن عبد ربه المالكي المتوفى 328 . ( 2 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 57 ط ثاني . ( 3 ) مروج الذهب 2 ص 51 . ( 4 ) الصواعق ص 96 ، 139 ، 140 . ( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 ص 276 .